ANHA

يعد مرض فون ويلبراند الاضطراب النزيفي الأكثر شيوعا، حيث يصيب ما يصل ٳلى 1% من السكان. 

لسوء الحظ، لا تعد دائما اضطرابات تخثر الدم غير طبيعية و يتم تشخيص عدد قليل جدا من الأشخاص المصابين بهذه الحالات. 

في الواقع، مرض فون ويلبراند ليس بمرض واحد و لكنه يشمل عائلة من الأمراض ذات صلة. يرجع سبب كل نوع من أنواع هذا المرض إلى خلل معين في عامل  فون ويلبراند (VWF) : بروتين موجود في الدم ضروري لتخثر الدم الطبيعي أو الٳرقاء، حيث يساعد الصفائح الدموية على الالتصاق بجدران الأوعية الدموية التالفة. بالٳضافة الى ذلك، يعمل هذا البروتين على نقل العامل الثامن في مجرى الدم و الذي يعد هو الآخر بروتين مهم لتخثر الدم.

عندما لا يكون هناك ما يكفي من عامل فون ويلبراند في الدم أو عندما لا يكون فعالا كما ينبغي، يستغرق الدم وقتا أطول للتجلط.

في بعض الحالات، تكون حدته خفيفة لدرجة أن المصاب لا يدرك حتى أنه يحمل المرض. لكن يكون جدير بالذكر أن نوبات النزيف يمكن أن تحدث في جميع أنواع هذا المرض خاصة بعد الجراحة أو علاج الأسنان. 

تشخيص مرض فون ويلبراند معقد و يجب أن يتم بواسطة أطباء مختصين في علاج اضطرابات النزيف. 

تنتقل جميع أنواع مرض فون ويلبراند عن طريق صبغي جسمي، و هذا يعني أن المرض يصيب الرجال و النساء على حد سواء. 

يعد النوع الأول من مرض فون ويلبراند الأكثر شيوعا، حيث حوالي 75% من النساء المصابات يعانين من النوع الأول للمرض. في هذه النوع، عامل فون ويلبراند يعمل بشكل طبيعي و لكن مستوياته في الدم غير كافية. ينتقل هذا النوع من المرض على الطريقة الوراثية السائدة ، و هذا يعني ٳذا كان أحد الوالدين فقط  يحمل الجين المعيب فٳنه يستطيع نقل المرض ٳلى أبنائه.

يأتي النوع الثاني من مرض فون ويلبراند في المرتبة الثانية والذي يتضمن هو الآخر من عدة أنواع فرعية يشكلون معا من 20% ٳلى 25% من حالات مرض فون ويلبراند. في هذا النوع، قد تكون مستويات عامل فون ويلبراند في الدم طبيعية، لكنه لا يعمل بشكل جيد و لا يلعب دوره بشكل كافي، أي جعل الصفائح الدموية تلتصق بجدار الوعاء الدموي، و في بعض الأحيان يتسبب في التصاق الصفائح الدموية ببعضها بدلا من الوعاء الدموي التالف. ينتقل هذا النوع كذلك على الطريقة الوراثية السائدة ،  و هذا يعني ٳذا كان أحد الوالدين فقط  يحمل الجين المعيب فٳنه يستطيع نقل المرض ٳلى أبنائه.

النوع الثالث من مرض فون ويلبراند هو الأكثر ندرة و الأكثر خطورة. يصيب ما يقارب 1 امرأة من كل  250.000 امرأة . مستويات عامل فون ويلبراند لدى المرضى الذين يعانون من هذا النوع ضئيلة جدا في الدم ، لذلك يمكن أن يتكرر النزيف، و ٳذا ترك دون علاج يمكن أن يكون له عواقب وخيمة. ينتقل هذا النوع بطريقة وراثية متنحية أي أن الجين المعيب يأتي من كلا الوالدين. في بعض الحالات، يمكن أن ينتج المرض عبر انتقال الجين المعيب من أحد الوالدين مع حدوث طفرة في الجين الموروث من الوالد الآخر.

نظرا لأن عامل فون ويلبراند هو كذلك حامل العامل الثامن في مجرى الدم، فٳن المرضى المصابون بالنوع الثالث يمتلكون مستويات منخفضة من العامل الثامن –بروتين في الدم ضروري لعملية التخثر-. يعاني الأشخاص الذين يفتقرون  ٳلى العامل الثامن من اضطراب نزيفي يسمى الهيموفيليا ألف. النساء المصابات بالنوع الثالث لداء فون ويلبراند يظهر لديهم عدة أعراض مشابهة لأعراض الهيموفيليا ألف. 

لمزيد من المعلومات، راجع قسم مرض فون ويلبراند.

قد تكون اضطرابات وظائف الصفائح الدموية شائعا شأنها شأن مرض فون ويلبراند، و مع ذلك نظرا لأن العديد من هذه الاضطرابات تكون خفيفة، فلا يتم تشخيصها عند العديد من النساء. 

يمكن أن تكون لبعض أنواع هذه الاضطرابات قاتلة، مثل مرض جلانزمان الخثاري.

يمكن أن يكون الخلل الوظيفي في الصفائح الدموية:

    • عدم التصاق الصفائح الدموية بجدار الوعاء الدموي التالف.
    • عدم تجمع الصفائح الدموية حول ثقب جدار الوعاء الدموي.
  • عدم تشكيل سطح محفز على ٳنتاج جلطة الفبرين بواسطة عوامل تخثر الدم الأخرى . (انظر : كيف يتجلط الدم بشكل طبيعي؟ في قسم اضطرابات وظائف الصفائح الدموية)

تنتقل هذه الاضطرابات بطريقة وراثية متنحية عبر صبغي جسمي. هذا يعني أنه يجب على كلا الوالدين أن يحملا الجين المعيب و ينقلانه لابنهما ليصاب بالمرض، ويعني كذلك أن الرجال يتأثرون مثل النساء. 

يمكن أن تتأثر وظائف الصفائح الدموية ببعض الأدوية، بما في ذلك: 

  • الأسبرين و الأدوية التي تحتوي عل نفس هذه المادة الفعالة. 
  • الأدوية المميعة للدم مثل الوارفارين أو الهيبارين. 
  • مضادات الالتهاب غير الستيرويدية مثل ٳندوميتاسين، ايبوبروفين و نابروكسين. 
  • تيكلوبيدين. 

يمكن أن تؤثر أدوية أخرى أيضا على وظائف الصفائح الدموية، نذكر منها: 

  • المضادات الحيوية.
  • أدوية القلب.
  • مميعات الدم الأخرى.
  • مضادات الاكتئاب.
  • أدوية التخدير.
  • مضادات الهيستامين.

في بعض الأحيان، تتسبب مشاكل صحية أخرى في حدوث خلل في وظائف الصفائح الدموية، حال:

  • الفشل الكلوي المزمن.
  • المجازات التاجية. 
  • و بعض أشكال اللوكيميا.  

لمزيد من المعلومات ، راجع قسم تكون اضطرابات وظائف الصفائح الدموية.

تصيب الهيموفيليا ألف ( نقص العامل الثامن) 1 رجل من بين كل  5000 رجل. أما الهيموفيليا باء (نقص العامل التاسع ) فتصيب 1 رجل من بين كل 25.000 رجل. و أما بخصوص النساء، فٳنهن حاملات للمرض فقط. لكن تعاني العديد من حاملات المرض من اضطرابات نزيفية. الحالات الحادة من الهيموفيليا هي نادرة للغاية عند النساء. 

الجينات المسؤولة عن تكوين العاملين الثامن و التاسع – في الهيموفيليا هي جينات معيبة مسؤولة عن المرض- تقع في الصبغي X ، مما يجعل الهيموفيليا مرضا وراثيا مرتبطا بالجنس. 

عند الحاملات، فقط أحد الصبغي X يحمل الجين المعيب. الصبغي الآخر الطبيعي قادر على ٳنتاج كمية كافية من عوامل التخثر الثامن أو التاسع و هذا يحمي حاملات المرض من الحالات الحادة من الهيموفيليا، التي تتميز بمستوى عامل التخثر في الدم أقل من 1% . 

من ناحية أخرى، هناك تباين كبير بين مستويات عوامل التخثر من مرأة حاملة للمرض ٳلى أخرى. بعضهن لديهن مستويات أقل بكثير من المعدل الطبيعي، وبعضهن الآخر تكون مستويات عامل التخثر لديهن قريبا من الطبيعي. و ذلك لأن الصبغيين X – أحدهما يحمل جين الهيموفيليا – لا يعملان بشكل متماثل في جميع الخلايا. ٳذا كان الصبغي الحامل للهيموفيليا هو من يعمل في معظم الخلايا، فٳن حاملة المرض ستظهر نشاط تخثر ضئيل للغاية.  

للعديد من حاملات المرض معدل تخثر يتراوح بين 30% و 70% من المعدل الطبيعي و عادة لا يتعرضن لنزيف حاد، على الرغم من أنه قد يظهر لديهن أحد الأعراض الأكثر شيوعا كالحيض الغزير. من ناحية أخرى، فٳن نسبة كبيرة من حاملات المرض تمتلك مستويات العامل الثامن أو التاسع أقل من 30% من المستوى الطبيعي و في هذه الحالة تندرج هذه الحاملات ضمن المصابين بالحالات الخفيفة للهيموفيليا. يتم غالبا تجاهل عدد حاملات الهيموفيليا ألف و باء الذين يعانون من مشاكل التخثر، و بحسب التقديرات يمكن أن تصل النسبة ٳلى 60% . 

لمزيد من المعلومات، راجع قسم الهيموفيليا ألف و باء. 

هناك العديد من اضطرابات تخثر الدم الأخرى التي يسببها النقص في بعض بروتينات الدم. تنتقل كل هذه الاضطرابات على الطريقة الوراثية المتنحية و بالتالي يجب أن يكون كلا الوالدين حاملين للجين لنقل الحالة الحادة من المرض ٳلى طفلهما. يتأثر الرجال و النساء بنسب متساوية. 

أمراض أخرى لنقص عوامل تخثر الدم.